سيبويه

229

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وان عنوا الأكثر كما فعل ذلك بالأكفّ والأرجل ، وقالوا شمال وأشمل وقد كسّرت على الزيادة التي فيها فقالوا شمائل كما قالوا في الرّسالة رسائل إذ كانت مؤنّثة مثلها وقالوا شمل فجاؤوا بها على قياس جدر قال الأزرق العنبرىّ : « 199 » - طرن انقطاعة أوتار محظربة * في أقوس نازعتها أيمن شملا وقالوا عقاب وأعقب وقالوا عقبان كما قالوا غربان وقالوا كراع وأكرع وأتان وآتن كما قالوا أشمل وقالوا يمين وأيمن لأنها مؤنّثة ، وقال أبو النجم : * يأتي لها من أيمن وأشمل * وقالوا أيمان فكسّروها على أفعال كما كسّروها على أفعل إذ كانا لما عدده ثلاثة أحرف . وأمّا ما كان فعولا فهو بمنزلة فعيل إذا أردت بناء أدنى العدد لأنها كفعيل في كلّ شيء الا أن زيادتها واو وذلك قعود وأقعدة وعمود وأعمدة وخروف وأخرفة ، فان أردت بناء أكثر العدد كسّرته على فعلان وذلك خرفان وقعدان وعتود وعدّان خالفت فعيلا كما خالفتها فعال في أوّل الحرف ، وقالوا عمود وعمد وزبور وزبر وقدوم وقدم فهذا بمنزلة قضب وقلب وكثب ، وقالوا قدائم كما قالوا شمائل في الشّمال وقالوا قلص وقلائص ، وقد كسّروا شيئا منه من بنات الواو على أفعال قالوا أفلاء وأعداء والواحد فلوّ وعدوّ وكرهوا فعلا كما

--> ( 199 ) - الشاهد في جمعه شمالا على شمل تشبيها بجدار وجدر لأن البناء واحد والمستعمل أشمل في القليل لأن الشمال مؤنثة وشمائل في الكثير كما قال عز وجل عن اليمين والشمائل سجدا للّه ، وكما قال أبو النجم « يأتي لها من أيمن وأشمل » وقد تقدم * وصف طيرا ثرن بمرة فشبه صوت طيرانها بسرعة صوت أوتار انقطعت عند الجذب والنزع عن القوس وأوقع التشبيه على الانقطاع لأنه سبب الصوت المشبه به وأنث الانقطاع لتحديد المرة الواحدة منه والمحظربة المحكمة الفتل الشديدة والأقوس جمع قوس وقوله نازعتها أيمن شملا أي جذبت هذه إلى ناحية وهذه إلى ناحية أخرى ، لأن جاذب الوتر تخالف يمينه شماله في جذبه وتنازعها فيه .